على شاطئ النيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في النصف الثاني من نهار
الشمس أشعتها في الوهن
ضوؤها قوى
الأشياء واضحة تماما
الرياح ساكنة
كحركة البشر في تلك الساعة
السماء صافية
كأنها نهر النيل
بقع الضوء مختلطة
متناثرة
على شاطئ النهر
قد تسللت من بين أوراق الشجرة العتيقة
لا تكف عن التراقص
على نغمات الحفيف الراقي
والهواء الطري يلاعب الأغصان . يدغدغ الأوراق
العين ترقب الأشياء
على الشاطئ، وفى الفضاء حيث السماء
هناك. بعيدا.. بعيدا جدا
لمعت أشياء صغيرة جدا . كبقع الضوء
تتفرق تارة، وتارة تتجمع
تلمع في نور الشمس
تأملتها.. تابعتها في عناية وبالغ اهتمام
خشيت عليها من المساء
صعدت إليها على سلم الخيال
عشرات الكيلو مترات
مئات
اصطدمت راسي بجسم صلب
كحائط أملس
شاهدت أشياء تسقط على الأرض، وأشياء تلمع
في الفضاء
تشبه إلى حد ما الحروف والكلمات
ولكن . الأشياء تتراقص كبقع الضوء
تمالكت نفسي
أخرجت قلمي
غمسته حثيثا بين حروف البقع الضوئية
جمعت حرف الثوب بين يدي
أتلقى فيه ما تسفر عنه الغمسات
من هناك . بعيدا جدا
حيث جلبة السكون القاتل
وصوت الصمت الهائل
والأشياء تتساقط
واضحة. واضحة تماما
الي حد الغموض
فلا تراها . لها رنين هائل وضجيج خافت
تتفجر بالأسرار
كنهرنا الخالد.. الرابض فوق الزمن
يعلم بجلاله. تتابع الأجيال
فهو للحياة الحكمة والمداد
قد تفجر من عين الخلود
من هناك
من طاقة في عين السماء
رهيب برهبتها
جليل بجلالها
وعظمة ما وراء الوراء
والأشياء تتساقط
واطراف الثوب بين يدي
وسلم الخيال
كشجرة الخلود
والأغصان
وأوراق المحبة كأنها الكلمات الدافئة، والإعصار
القلم في يدي، وسلم الخيال، والأشياء
تتفرق تارة ، وتارة تتجمع
عشرات الكيلو مترات
مئات
الأشياء تتساقط
النهر الخالد يجرى
الناس على الشاطئ .. بدأ الزحام
وصوت العجلات
ودلال البنات، والكرة الصغيرة
بين أقدام الأولاد
وضحكات الشباب
وشيوخ المدينة على المقاهي : شيش جهار
دخان النرجيلة يتصاعد
المساءات الناعمة الطرية
تتساقط
ذهبت إلى الفراش
في انتظار الصباح
تعليقات
إرسال تعليق