حمارة عم مسعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول
(1)
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتشاجر فيها عم " مسعد" مع ولده " خضري " فكان الرجل. عم "مسعد". يتمتع بقوة شخصيته وحسن سيرته. طيب القلب إلا انه كان صليت اللسان إلى حد البذاءة إذا ما دعت الضرورة ذلك.
كان في داره أشبه بالقاضي في ساحة العدالة أو" المأمور"في المركز. تزوجت بناته إلا الصغيرتان " سالمة" و" علياء "، أما "الخضري" فهو حديث عهد بالزواج، تخرج في مدرسة الزراعة المتوسطة، وقد فضل العمل في الحقل وترك الوظيفة بحسب رغبة والده، أما شقيقه "مصطفى" فلم يزل تلميذا بالمرحلة الابتدائية .
- وظيفة إيه يا ابني !؟ أنت عارف إن أرضنا واسعة والحمد لله ، وأنا زى ما أنت شايف كبرت ، ثم تنهد ، يا الله حسن الختام ..
كانت تلك هي بداية المشاكل وأول أسباب الشجار ومنشأه ومبعثه ، إذ كانت الأرض بطبيعة الحال تمثل مملكة واسعة تستحق التنازع عليها من باب تسيير الأمور .. ماذا نزرع ؟ اى المواعيد للري انسب؟ كم عدد الأنفار؟ كيف ستقسم الأرض للتعدد المحاصيل؟ كلها مسائل تحتاج إلى حسم وسرعة بت مع مراعاة سلامة اتخاذ القرار في التوقيت المناسب. تقابلت الشخصيتين: عم " مسعد" بجهله وخبرته كفلاح، و"الخضري" بعلمه وقلة خبرته وعدم درايته.. عم " مسعد" كأب، و " الخضري" يمثل الابن وقد وجبت عليه الطاعة.. عم" مسعد" الماضي والشّادوف والساقية والفأس والمنجل .. " الخضري" ماكينة الري والجرار الزراعي وموتور رش المبيدات.. عم " مسعد" الهدوء والسكينة والتؤدة وكله على الله، و "الخضري" الثورة والوقت المحسوب وسرعة الأداء لسرعة الانجاز وكل شيء بالعقل .. عم "مسعد" الواجب وللناس حسابهم لأهميتهم وجبر الخواطر على الله والطيب أحسن.. " الخضري" المنفعة والمصلحة وما تحتاجه الدار يحرم على الجامع، ومن يخطئ يأخذ على أم رأسه ، حقي وحقك والكل أولاد تسعة لا أسياد ولا عبيد .. ارفع رأسك يا آخى .. - اسمع يا والدي .. إحنا مش طلعنا الزكا ؟! يبقى خلاص . كل سنة وأنت طيب .. عايز إيه تانى ؟! - يا ابني اعمل معروف. الناس تاكل وشّنا ( وجهنا ) والصدقة لله واجبة . - يعنى مش فرض !!؟
والحل؟؟ ذلك ما فكر فيه الرجل.. الحل؟! ما العمل؟؟ - اسمع يا خضري يا ابني . إحنا كل ساعة وكل يوم عاملين زى ناقر ونقير. شوف . تولى أنت الأرض كلها، وأنا كفاية علىّ الستة قراريط غرب الترعة. اعمل فيها اللي أنا عايزه، وأنت الله يسهل لك . اعمل اللي أنت عايزه. خلاص؟!
تنازل الرجل عن عرشه ومملكته إلا من بضعة قراريط بغرض التسلية وشغل وقت الفراغ واثبات انه حي يرزق، والأمر لله.
(2)
لم يسلم عم "مسعد"( برغم ذلك كله ) من اعتراضات ولده "الخضري" وتهكماته في كثير من الأحيان : - شوف والنبي الراجل!!؟ يعنى مش خسارة !؟ والله لـ ارفع عليه قضية واحجر عليه. زارع لي لفت على خيار على بتنجان على ملوخية على ما اعرف إيه ، وداير يوزع شمال ويمين على مخاليق ربنا. هـ ء . زكا عن أولاده !!؟ شوف والنبي الراجل !!؟
وكذا لم يسلم "الخضري" من لسان والده، خاصة وقد ابلغه أولاد الحلال على كل ما يقوله ولده بحقه:
ابن نفيسه بقى
معاه فلوس
الناس بـ تطلع
و اهو
داير بين الناس يا ولداه بلبوص
قال لي يا به أرضك
وكانت هدمتي وجلبيتى
خدها منى . اتعرى بيها
ومن يومها
ويفضل المنحوس منحوس
لم يهتم " الخضري " بمثل تلك الأمور: الراجل كبر وخرف . اعمل له أنا إيه ؟! المهم الأرض . الستة قراريط . ارفع عليه الميه. الأرض تغرق. ابوظ عليه شوية الخضار. والشغلة تبقى قضاء وقدر. لا من شاف ولا من درى، واهي خسرانه خسرانه ..
غرقت القراريط. لا حول ولا قوة إلا بالله. قضاء اخف من قضاء. الحمد لله اللي جات لـ حد كده. فدا عيل من العيال. الحمد لله.
وأسر الرجل شيئا في نفسه فأضمره .
الفصل الثاني
(1)
لم تكن حمارة عم " مسعد " بالشيء الذي يمكن إغفاله في القرية، فهي حديث الناس على المقاهي القذرة المحشورة بين دكانة عم "عوف" الفسخانى في أول الشارع الرئيسي، ودكانة عم "عطا" بائع الفاكهة والتي هي على رأس ثلثه الثالث، وكذا النسوة والبنات المستترات خلف أبوابهن، وأيضا، عواجيز الحقول. فهي ، اى الحمارة. حمارة عم " مسعد " كان المنوط بها توزيع الزكاة والصدقات على الفقراء والمساكين من أهل القرية. تحمل الأكياس على ظهرها من الغيط أو من الدار. تجوب الشوارع والحارات والأزقة ، ثم تقف أمام الباب المراد أهله، فتطرقه برأسها، فيخرج صاحب النصيب ويأخذ كيسه، ثم يغلق الباب عليه، وهكذا كانت تفعل الحمارة في توزيع الزكاة والصدقات، ومن أشهر وقائعها التي حفظها الناس وتندروا بها تلك الواقعة : فكانت الحمارة توزع لحوم الاضاحى في لفافات متساوية، وكالعادة طرقت برأسها باب دار" فتحي السكران ". خرج. شاهد اللفافات . تفحصها ثم قلب فيها .اخذ "السكران" لفافتين، ومن قائل ثلاث، دخل الرجل على زوجته بعدما أغلق الباب من دونه. تسمرت الحمارة في مكانها ولم تتزحزح، ولا مجيب. طرقت الباب برأسها ..اطل "السكران"عليها ، ثم دخل وقد احكم غلق باب داره ، فإذا ها تضرب الباب مرة أخرى ، وكأنه لا وجود لـ "السكران" في القرية كلها ، ثبتت الحمارة في مكانها فترة، ثم أخذت تضرب الباب في عنف، واختتمت ضرباتها للباب بضربة قوية تحطم لها الباب وتكسر ، فسقط ، فتجمع الناس على هول الضجة .. أسرعت زوجة "السكران" إليها ثم دخلت فعادت وآنية الطهي بين يديها لتقذف بها في الحارة قائلة للحمارة: " مش لازمنا حاجة من وشك . روحي . الله يفضحك زى م فضحتينا .. "
(2)
كان الموسم موسم زراعة الأرز في المشاتل( شتل الأرز) وقد انتوى " خضري " زراعة الأرض كلها أرزا، وكان عم " مسعد " يعلم ذلك بالطبع، فأتى بحمارته واخذ يحملها " السباخ " ( السماد البلدي ) ثم همس في أذنها بما قد أسره وأضمره : شوفي .. حطي السباخ دا كله في الحوض الثالث اللي قدام الصفصافة الشرقية. مش عايز ولا عود اخضر. دهوسى الحوض كله. أنت فاهمة !؟ كله. يا الله مع السلامة. أوعى تنسى . الحوض كله ..
لم تألو الحمارة جهدا. أتت على كل عود اخضر. نثرت السباخ في أرجاء الحوض . ضاعت معالمه وتحول إلى بركة ماء وخليط من طين وأعواد خضر لدنة طرية .. - يا نهار أبوك اسود ومنيل بستين نيلة. الله يخرب بيتك وبيت يومك الأسود. يا دى الخراب. يا دى الخراب .. شق "خضري" جلبابه وقذف به في الطين، وراح يلطم خديه .. - علىّ الطلاق. علىّ الطلاق بالتلاته من مراتى لـ قاطع رقبتك بالفاس يا حمارة الشوم ..
أسرع " خضري " إلى رأس الغيط حيث الفأس ، وإذا بأبيه الذي حضر للتو يسأله :
- مالك. مالك. فيه إيه ؟!!
وقف "خضري" كصنم، وعم " مسعد" يواصل كلامه:
- حيلك . حيلك . طول بالك . هو فيه إيه ؟!
فأشار"خضري" ناحية الغيط و الحمارة، فنظر الرجل إليها مستنكرا، وهو يردد :
- لا حول ولا قوة إلا بالله .. دى عمرها ما عملتها .. ح أقول لك إيه يا ابنى حمارة. حمارة يا ابني ما لها عقل. ح تضربها !؟ حرام عليك. تروح من ربنا فين !؟ طوّل بالك. الشفقة حلوة، والعوض على الله ..
استحالت الحياة بينهما (عم مسعد وولده خضري) إلى أن انتهى الصراع والخراب برحيل " خضري" إلى مدينة الإسكندرية تاركا الأرض لوالده " مسعد" وشقيقه " مصطفى " ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول
(1)
لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يتشاجر فيها عم " مسعد" مع ولده " خضري " فكان الرجل. عم "مسعد". يتمتع بقوة شخصيته وحسن سيرته. طيب القلب إلا انه كان صليت اللسان إلى حد البذاءة إذا ما دعت الضرورة ذلك.
كان في داره أشبه بالقاضي في ساحة العدالة أو" المأمور"في المركز. تزوجت بناته إلا الصغيرتان " سالمة" و" علياء "، أما "الخضري" فهو حديث عهد بالزواج، تخرج في مدرسة الزراعة المتوسطة، وقد فضل العمل في الحقل وترك الوظيفة بحسب رغبة والده، أما شقيقه "مصطفى" فلم يزل تلميذا بالمرحلة الابتدائية .
- وظيفة إيه يا ابني !؟ أنت عارف إن أرضنا واسعة والحمد لله ، وأنا زى ما أنت شايف كبرت ، ثم تنهد ، يا الله حسن الختام ..
كانت تلك هي بداية المشاكل وأول أسباب الشجار ومنشأه ومبعثه ، إذ كانت الأرض بطبيعة الحال تمثل مملكة واسعة تستحق التنازع عليها من باب تسيير الأمور .. ماذا نزرع ؟ اى المواعيد للري انسب؟ كم عدد الأنفار؟ كيف ستقسم الأرض للتعدد المحاصيل؟ كلها مسائل تحتاج إلى حسم وسرعة بت مع مراعاة سلامة اتخاذ القرار في التوقيت المناسب. تقابلت الشخصيتين: عم " مسعد" بجهله وخبرته كفلاح، و"الخضري" بعلمه وقلة خبرته وعدم درايته.. عم " مسعد" كأب، و " الخضري" يمثل الابن وقد وجبت عليه الطاعة.. عم" مسعد" الماضي والشّادوف والساقية والفأس والمنجل .. " الخضري" ماكينة الري والجرار الزراعي وموتور رش المبيدات.. عم " مسعد" الهدوء والسكينة والتؤدة وكله على الله، و "الخضري" الثورة والوقت المحسوب وسرعة الأداء لسرعة الانجاز وكل شيء بالعقل .. عم "مسعد" الواجب وللناس حسابهم لأهميتهم وجبر الخواطر على الله والطيب أحسن.. " الخضري" المنفعة والمصلحة وما تحتاجه الدار يحرم على الجامع، ومن يخطئ يأخذ على أم رأسه ، حقي وحقك والكل أولاد تسعة لا أسياد ولا عبيد .. ارفع رأسك يا آخى .. - اسمع يا والدي .. إحنا مش طلعنا الزكا ؟! يبقى خلاص . كل سنة وأنت طيب .. عايز إيه تانى ؟! - يا ابني اعمل معروف. الناس تاكل وشّنا ( وجهنا ) والصدقة لله واجبة . - يعنى مش فرض !!؟
والحل؟؟ ذلك ما فكر فيه الرجل.. الحل؟! ما العمل؟؟ - اسمع يا خضري يا ابني . إحنا كل ساعة وكل يوم عاملين زى ناقر ونقير. شوف . تولى أنت الأرض كلها، وأنا كفاية علىّ الستة قراريط غرب الترعة. اعمل فيها اللي أنا عايزه، وأنت الله يسهل لك . اعمل اللي أنت عايزه. خلاص؟!
تنازل الرجل عن عرشه ومملكته إلا من بضعة قراريط بغرض التسلية وشغل وقت الفراغ واثبات انه حي يرزق، والأمر لله.
(2)
لم يسلم عم "مسعد"( برغم ذلك كله ) من اعتراضات ولده "الخضري" وتهكماته في كثير من الأحيان : - شوف والنبي الراجل!!؟ يعنى مش خسارة !؟ والله لـ ارفع عليه قضية واحجر عليه. زارع لي لفت على خيار على بتنجان على ملوخية على ما اعرف إيه ، وداير يوزع شمال ويمين على مخاليق ربنا. هـ ء . زكا عن أولاده !!؟ شوف والنبي الراجل !!؟
وكذا لم يسلم "الخضري" من لسان والده، خاصة وقد ابلغه أولاد الحلال على كل ما يقوله ولده بحقه:
ابن نفيسه بقى
معاه فلوس
الناس بـ تطلع
و اهو
داير بين الناس يا ولداه بلبوص
قال لي يا به أرضك
وكانت هدمتي وجلبيتى
خدها منى . اتعرى بيها
ومن يومها
ويفضل المنحوس منحوس
لم يهتم " الخضري " بمثل تلك الأمور: الراجل كبر وخرف . اعمل له أنا إيه ؟! المهم الأرض . الستة قراريط . ارفع عليه الميه. الأرض تغرق. ابوظ عليه شوية الخضار. والشغلة تبقى قضاء وقدر. لا من شاف ولا من درى، واهي خسرانه خسرانه ..
غرقت القراريط. لا حول ولا قوة إلا بالله. قضاء اخف من قضاء. الحمد لله اللي جات لـ حد كده. فدا عيل من العيال. الحمد لله.
وأسر الرجل شيئا في نفسه فأضمره .
الفصل الثاني
(1)
لم تكن حمارة عم " مسعد " بالشيء الذي يمكن إغفاله في القرية، فهي حديث الناس على المقاهي القذرة المحشورة بين دكانة عم "عوف" الفسخانى في أول الشارع الرئيسي، ودكانة عم "عطا" بائع الفاكهة والتي هي على رأس ثلثه الثالث، وكذا النسوة والبنات المستترات خلف أبوابهن، وأيضا، عواجيز الحقول. فهي ، اى الحمارة. حمارة عم " مسعد " كان المنوط بها توزيع الزكاة والصدقات على الفقراء والمساكين من أهل القرية. تحمل الأكياس على ظهرها من الغيط أو من الدار. تجوب الشوارع والحارات والأزقة ، ثم تقف أمام الباب المراد أهله، فتطرقه برأسها، فيخرج صاحب النصيب ويأخذ كيسه، ثم يغلق الباب عليه، وهكذا كانت تفعل الحمارة في توزيع الزكاة والصدقات، ومن أشهر وقائعها التي حفظها الناس وتندروا بها تلك الواقعة : فكانت الحمارة توزع لحوم الاضاحى في لفافات متساوية، وكالعادة طرقت برأسها باب دار" فتحي السكران ". خرج. شاهد اللفافات . تفحصها ثم قلب فيها .اخذ "السكران" لفافتين، ومن قائل ثلاث، دخل الرجل على زوجته بعدما أغلق الباب من دونه. تسمرت الحمارة في مكانها ولم تتزحزح، ولا مجيب. طرقت الباب برأسها ..اطل "السكران"عليها ، ثم دخل وقد احكم غلق باب داره ، فإذا ها تضرب الباب مرة أخرى ، وكأنه لا وجود لـ "السكران" في القرية كلها ، ثبتت الحمارة في مكانها فترة، ثم أخذت تضرب الباب في عنف، واختتمت ضرباتها للباب بضربة قوية تحطم لها الباب وتكسر ، فسقط ، فتجمع الناس على هول الضجة .. أسرعت زوجة "السكران" إليها ثم دخلت فعادت وآنية الطهي بين يديها لتقذف بها في الحارة قائلة للحمارة: " مش لازمنا حاجة من وشك . روحي . الله يفضحك زى م فضحتينا .. "
(2)
كان الموسم موسم زراعة الأرز في المشاتل( شتل الأرز) وقد انتوى " خضري " زراعة الأرض كلها أرزا، وكان عم " مسعد " يعلم ذلك بالطبع، فأتى بحمارته واخذ يحملها " السباخ " ( السماد البلدي ) ثم همس في أذنها بما قد أسره وأضمره : شوفي .. حطي السباخ دا كله في الحوض الثالث اللي قدام الصفصافة الشرقية. مش عايز ولا عود اخضر. دهوسى الحوض كله. أنت فاهمة !؟ كله. يا الله مع السلامة. أوعى تنسى . الحوض كله ..
لم تألو الحمارة جهدا. أتت على كل عود اخضر. نثرت السباخ في أرجاء الحوض . ضاعت معالمه وتحول إلى بركة ماء وخليط من طين وأعواد خضر لدنة طرية .. - يا نهار أبوك اسود ومنيل بستين نيلة. الله يخرب بيتك وبيت يومك الأسود. يا دى الخراب. يا دى الخراب .. شق "خضري" جلبابه وقذف به في الطين، وراح يلطم خديه .. - علىّ الطلاق. علىّ الطلاق بالتلاته من مراتى لـ قاطع رقبتك بالفاس يا حمارة الشوم ..
أسرع " خضري " إلى رأس الغيط حيث الفأس ، وإذا بأبيه الذي حضر للتو يسأله :
- مالك. مالك. فيه إيه ؟!!
وقف "خضري" كصنم، وعم " مسعد" يواصل كلامه:
- حيلك . حيلك . طول بالك . هو فيه إيه ؟!
فأشار"خضري" ناحية الغيط و الحمارة، فنظر الرجل إليها مستنكرا، وهو يردد :
- لا حول ولا قوة إلا بالله .. دى عمرها ما عملتها .. ح أقول لك إيه يا ابنى حمارة. حمارة يا ابني ما لها عقل. ح تضربها !؟ حرام عليك. تروح من ربنا فين !؟ طوّل بالك. الشفقة حلوة، والعوض على الله ..
استحالت الحياة بينهما (عم مسعد وولده خضري) إلى أن انتهى الصراع والخراب برحيل " خضري" إلى مدينة الإسكندرية تاركا الأرض لوالده " مسعد" وشقيقه " مصطفى " ..
تعليقات
إرسال تعليق