العنوان

                    العنــوان
                                   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هكذا

أنا

أعيش على الأرض بلا عنوان

بلا هوية ؛ لانى بلا عنوان

فهل يصلح اسمي عنوانا ؟!

هل يصلح تاريخ ميلادي ؟!

فكم إنسان شاركني

الاسم أو تاريخ الميلاد !؟

فاسمي لا يصلح عنوانا

ولا تاريخ الميلاد

حتى مسكني . أبدا . لا يصلح عنوانا

لا يصلح

فزوجتي فيه . في كل مكان

في المطبخ . في الحمام . في غرفة النوم ، وفى غرفة الطعام

في حجرة الاستقبال

كالاحتلال

أنام ، عادة ، في المكان الذي تحدده لي زوجتي

أتناول الطعام الذي هي تختاره

استيقظ في الميعاد . الذي يناسبها

حتى القميص الذي ارتديه في الصباح

محدد بأمر من " رواء"

أتكلم بالطريقة التي تعجب " داليا "

أتصرف بالأسلوب اللائق

بحسب رغبة " محمد"

وأنا تحت تصرف " نسيم "

لا املك إلا تحقيق رغباته ، وهو كالسيد المطاع

فبيتي . ليس بيتي . ولكنه الاحتلال

الاستبداد والطغيان وسطوة الزوجة والأولاد

وكل ذلك في مقابل كلمة . كلمة واحدة

بابا . بابا . بابا

على كل شيء تم الاستيلاء . الاحتلال . الطغيان

وسطوة الزوجة والأولاد

ليس من حقي . أبدا. التظاهر أو إحداث اى شغب

كما يحدث عادة في كل دول العالم

أو في " ماتشات " كرة القدم

وليس من حقي . مجرد الاعتراض

الاحتلال . الاحتلال . الاحتلال

هكذا أنا

بيتي كوطني

بت فيه اعشق الاحتلال

بت فيه بلا عنوان ؛

لان وطني الحر هو العنوان

تعليقات