ذات الجلباب الأزرق
-----------------
عندما تشرق الشمس تختفي الحقيقة تماما ، فهل نترقب الظلام ليظهرها ؟ على ما يبدو أن الظلام كاشف لحقائق كثيرة !! فهل يصلح الظلام لرؤية الأشياء ؟!!
عندما تشرق الشمس تختفي الحقيقة تماما ، فهل نترقب الظلام ليظهرها ؟ على ما يبدو أن الظلام كاشف لحقائق كثيرة !! فهل يصلح الظلام لرؤية الأشياء ؟!!
عندما سألها عن اسمها . قالت له : سندس . كان يرغب في معرفة اسمها بالكامل . هل"سندس"هو بحق اسمها الحقيقي؟ الاسم ليس شائعا ، ولا أحد يفضله الآن"سندس" اقسم في نفسه أنها كاذبة .هـء . سندس يا سندس . جاء عليه الدور ليناوله عم رمضان بائع الطعمية ما طلبه منه . هات بجنيه طعمية . خد . كانت تنظر إليه خلسة وبشغف . فتح القرطاس ليطمئن إلى عدد أقراص الطعمية ، ركن ظهره إلى عمود النور . شعر بلسعه من اثر وهج الشمس ولكنه تحمل. الحارة يسودها الهدوء . على بعد عدة أمتار يرقد كلب وكأنه يستريح من عناء الليل ومن كثرة العواء والنباح ، وعندما اقتربت منه سألها وهو يشير إلى طفلة ممسكة بذيل جلبابها الأزرق الزاهي : بنتك دى؟! فابتسمت : تتجوزها . تنفع ؟! أنا ساكنه هنا من يومين . أنت ساكن هنا ؟ البيت البرتقانى اللي هناك ده . وانا ساكنه في الشقة اللي قدامك دهى . يعنى جيران . عندك أولاد ؟ ولدين وبنت .
فرغت زوجته وبنيه من تناول طعام الفطور ، فقعد يلتهم أقراص الطعمية وحده ، ثم شربا الشاي . قبّل طفلته وانصرف وهو يلوح لأسرته بكفه . اختفى ولا يعرف احد أين ذهب . مات . قتل . غرق في النهر . سافر إلى أوربا . لا احد يعرف ، وغابت الشمس ليحل الظلام . أطلت بوجهها من الشرفة ترقب المارة . فلا احد سوى الكلب ينبح ويعوى ، وفى الصباح وفى وضح النهار : هات يا عم رمضان بنص جنيه طعمية والبنت ممسكة بذل جلبابها الأزرق .
تعليقات
إرسال تعليق