عنواني



عنـواني
ـــــــــــــــ
( ما أكثر الحيارى في سوق المدينة..
طوبى لمن يشترى )

إذا ما رغبت في زيارتنا
فأهلا بك
نحن بالطبع في انتظارك
لم يزل عنواني هناك
خلف تلال القمامة وأكوام الذباب
يرصع الخرائب
وفي المساء؟
البعوض والخفاش
ولكن
لا تسأل، أبدا، أحدا عنى
لا تسأل سمكري الورشة
لأنه ؟!
أفاق
يسرق الأشياء التي
ليست لها قيمة تذكر
مثل السيجارة أو العلب الفارغة
يسرق مسمارا أو صامولة
فلا تسأله
ولا تسأل ماسح الأحذية
لأنه ساذج غفل
سيخبرك بكل شيء
سيقول لك عنى. قطعا:
أنى قد خلقت للضياع
أو من قبضة من ضياع
لا تسأله
انه هو. هو
اللص سارق الحذاء
باع اليسرى
واليُمنى؟ التهمها
سيبلغك السر:
لماذا أنا حافيا هكذا؟
ارتاد الأزقة والشوارع والطرقات
لا تسأل عنى القصاب
لان لحمى عنده الذي يباع
ولا تسأل بدال الحي
لأنه يعرف تماما
في المدينة كم عدد الجياع
ولأنه هو. هو
الذي اشترى منى
وبالخبز أعطيته الكتاب
ليبيع الجبن
لأهل الحي بعدد الأوراق
فلا تسألهم عنى. أبدا
لأني
هناك، ولست هناك

تعليقات