رغيف الأيام




             رغيف من الأيام
           ـــــــــــــــــــــــــــــــ
  
    يحكي أن شابا قد ضرب في الفلاة يسعي علي رزقه، أعياه المسير، جلس علي حافة صخرة، فطاف به خاطر، فنبش الأرض، فوجد رغيفا. التقطه. حزن حزنا شديدا كاد أن يبكي. فالرغيف تنقصه لقمة: آه لو كان كاملا!؟آه لو كان كاملا.و أنك قد رضيت بما نقص منه وحمدت الله لكان حالك كحالي، ولو لم أرض أنا ولم أحمد الله لصار حالي كحالك. ليته كان كذلك. لا شك أن السبع قضمها أو فأر مثلا، ثم راح يأكل من الرغيف في ضيق وبقرف، فأحس بطعم الرغيف في فمه كالعلقم له رائحة نتنة عفنة. قذف بالرغيف بعيدا: اذهب عليك اللعنة، ثم سار في طريقه فمر  بشيخ يسكن ما يشبه العشة علي وجهه علامات التقوى والورع والصلاح، فنزل (الشاب) عليه ضيفا، ثم حكي له القصة (حكاية الرغيف) فهز الشيخ رأسه: لو أنك قد رضيت بما نقص منه وحمدت الله لكان حالك كحالي، ولو لم أرض أنا ولم أحمد الله لصار حالي كحالك.   
 

تعليقات