"الله يخرب بيتك وبيت أمك وبيت الأيام
السودة اللي جمعتني بيك. راجل جاهل.." انطلقت تلك الكلمات لتخرق أذني أمه
فاطمه، فأقسمت عليه غاضبة ملتاعة: "أنت يا ولد موش ح تبطل تشتم أبوك؟ طيب.
عليّ الطلاق بالتلاته ما انت بايت فيها الليلة، ولا عمرك معتّبها.."
لم يكن المقعد مريحا بدرجة كافية، فاضجع به
الي الخلف.. شبك أصابعه لتستريح رأسه من الخلف علي راحتي كفيه.. رفع ساقيه لتستقرا
من أمامه ممددة علي مكتب الادارة.. علي ما يبدو أنه لا يشعر بوجودها.. هكذا طنت..
تنقلت عيناه من لوحة الي لوحة فنية، ومن شهادة الي شهادة علمية، واضح أنه كان فخورا
بشخصه العظيم ومكانته الرائعة ونجاحاته المبهرة.. مدير المجموعة الاستثمارية..
أستاذ/ دكتور.. لاحظت أن نعلى حذائه نظيفة جدا.. لا شك أن حذاءه غالي الثمن جدا..
قالت تنبهه وهي تلوح بدوسيه أخضر في فضاء المكتب: الملف 412 جاهز.. لقحيه عندك، فوضعته
برفق علي المنضدة بجوارها حيث كانت تقف.. ببطء أخذت تستدير لتنصرف.. بضجر راحت
تمتم: " الله يخرب بيتك وبيت أمك وبيت الأيام السودة اللي جمعتني بيك. راجل جاهل،
والله لأذل أمك يا ابن الوسخة.."

تعليقات
إرسال تعليق