أم السعد والدجاجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرا ما كانت تنتظر اليوم
الموعود. كانت تعد له بمتعة وأمل. يخامرها شعور بالزهو والفرح كلما باضت بيضة. يا له
من شعور بالسعادة الغامرة أن يكون للدجاج حلم أو أمل، فالبيض مع الأيام سيكثر، ومع
الأيام تزداد رغبتها في الرقاد عليه. صاحبتها معتنية بها بطريقة خاصة جيدة. توفر لها
الطعام والشراب وتتعهدها بالرعاية وعملية التنظيف المستمرة، بالإضافة الي حمايتها وبيضها
من ثعالب الحقل والقطط. توافر للدجاجة كل عناصر الواقع ومدخلاته.. تفرح بها كثيرا كلما
التقت بها. تنظر اليها بإعجاب. يا لك من سيدة رائعة نشطة (تتحدث الدجاجة الي نفسها)
لا شك أن البيض الآن أصبح كومة هائلة.. هل سأرقد علي كل هذا البيض؟ الأيام تمر. تمضي، وقد استبد السؤال بها.
بحاجة هي الي كتاكيت. الدجاجات منسجمة تماما مع الطبيعة. الرقاد علي البيض من طبيعتها.
التقطت السيدة البيضة كعادتها مع كل يوم. الدجاجة تراقبها. تبعتها وهي تغادر المكان.
أشعلت النار. وضعت عليه الاناء. كسرت البيضة. سقط كل محتواها في الطاسة. الدجاجة مندهشة.
هي تشاهد ما يحدث ولكنها لا تعرف له كنها: ماذا يحدث؟! نظرت الي قشر البيض الملقي علي
الأرض. ما هذا؟! كيف سأرقد عليه اذن؟ هل ترقد الدجاجات علي قشر البيض؟؟ تعجبت كثيرا.
في اليوم التالي حدث ذلك. تعجبت. يا لك من امرأة سيئة مجنونة. أتكسرين بيضي أيتها المخبولة؟!
انتهت الدجاجة من بيض البيضة. ثقبتها بمنقارها. شفطت كل محتواها ثم رقدت عليها. الله
يخرب بيت أمك يا فرخة الشوم. كدا دشدشتي البيضة يا هبلة؟؟! وتوالت بينهما الأيام..
أم السعد والدجاجة.

تعليقات
إرسال تعليق