فضفضة ع الماشي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للدنيا
ثلاثة ثقوب: ثقبها الوردي، والناظر اليها منه إما أنه مغرور أو مغمور أو مخمور،
وسرعان ما يسقط (لا محالة) ضحية لغروره،
وثقبها الأسود، وشأن الناظر منه اليها يلقي (بداهة) نفس المصير؛ لأنه سيمضى حياته معانقا
للكآبة وموت القلب والضياع غرقا في بحور الأسي والحزن المتواصل والمتصل، ضيق علي
نفسه وشدد فضيق الله عليه، فضاع وتبدد، وثقبها الثالث، وهو ثقب كل الألوان (الواقع
بحذافيره وكل عناصره ومدخلاته) وأعتقد أن الغرب قد برع في ذلك المجال بعد سلسلة من
الصراعات المروعة والدامية والمدمرة، والتي تجلت صورها في الحربين العالميتين
(الأولي والثانية) فقد جربوا الخراب والدمار والقتل بالجملة، فاضطروا مرغمين علي
النظر الي الدنيا من ثقب الواقع القائم فعلا والمعاش كحقيقة حتى ولو كانت براقة أو
زائفة، مثل الديمقراطية مثلا، فهي لهم حلال وعلي غيرهم حرام، وكذا الحرية، فهي لهم
وليست لغيرهم، فتحولتا (الدمقراطية والحرية) الي اسلوب حياة وآلية تصرف/ تحرك، وليست مجرد وسيلة حكم أو وصول
الي سلطة.. يا رب عقبالنا، وعقبال م نختلف اختلاف العقلاء، لا اختلاف المتناحرين
الطامعين في تحقيق المكاسب البراقة اللي تودي الدنيا في ستين داهية، وتفضي الي الانقسامات
الحادة، وخللي بالك يا منعم من الموقف الدولي وما يراد بك وما يراد لك.

تعليقات
إرسال تعليق