الحاج نسيم


                                                   (الصورة للحاج نسيم وحفيده عبد الرحمن)

  الحاج نسيم الهليهي. شقيقي الأكبر وأبي الروحي ومعلمي، فكم سطوت علي جيبه وعلي مكتبته لأنهل منها، ببساطة كده وزي مـ بـ يقولوا "لحم كتافي من خيره" فهو صاحب الفضل بعد الله (سبحانه وتعالي) في كل خير لي قد تحقق ، وما أنا بجاحد أو منكر لفضل هذا الأخ الكريم المفضال رفيع الخلق وحسن السيرة.. متعه الله بالصحة والعافية ومديد العمر.. وخير الناس من تسبب في خير الناس، ولطبيعة الزمن وحساب سنوات العمر، فصار الابن للأب أخا وشقيقا، وصار التلميذ لأستاذه صديقا.. تمتد بيننا الزيارات، ورغم أنها متباعدة (الي حد ما) لاعتبار المسافة والظروف الصحية، الا أنه كثيرا ما يتفضل عليّ بالزيارة للاطمئنان والسؤال عني، بارك الله له وبارك فيه، ومع تلك الزيارات الكريمة والممتعة كطراوات الضحى وهبات النسيم العطر الربيعية، تلك الزيارات العطرة الطيبة كثيرا ما تذكرني بما كان يسمي (في التاريخ الحديث) بالاتفاق الودي 1904 فنتكلم فيما نتفق فيه تجنبا للكلام في المختلف فيه، وذلك دعما وتأكيدا لأواصر المحبة وما بيننا من إخاء وود، ومن آيات الله علي الأرض أن يختلف الناس فيتصارعون ويتصادمون، شيء طبيعي وسنة كونية، تلك الخاصية/ الظاهرة التي حُرم منها ساكني القبور، فسبحان من حرمهم متعة الخلاف والاختلاف والصراع والصدام، فكلها أمور تشعرك بأنك لازلت علي قيد الحياة ولك قلب ينبض ورجل  تعينك علي السعي ويد بها تقدر علي البطش ولسان به ترتكب الآثام وكل ما يغضب الله، يعني الاتفاق الودي اللي نيل الدنيا بستين نيلة برضه له فايده، فسبحان الله في ملكه وسبحان الله في خلقه.. الحاج نسيم الهليهي. بارك الله لكم وبارك فيكم. دمتم يا أخي الكريم لنا ذخرا..

تعليقات