ع الماشي. دردشة كلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ايه رأيك نكسروا القاعدة ونتكلموا في اللي ما
تتسمي وربنا يخدها السياسة.. ربنا يستر.. السياسة.. ماشي.. فجأة ومن دون مقدمات
وجدنا أنفسنا أمام متغير زمني هائل ومهول ومروع.. سبحان مغير الأحوال.. زمن. من
عالم السيف ببساطته وسهولته ودلالاته وصراحته وزمنه الجميل الذي لا يعرف لفا ولا
دورانا، الي زمن المدفع بتعقيداته وتركيباته البالغة الدقة والتعقيد، فلا صراحة
فيه ولا بساطة، وكأننا فجأة انتقلنا من عالم المعقول أو المألوف الي عالم اللا
معقول أو الغير مدرك بالمرة، زمن.. الانتقال هنا جاء بغير مقدمات أو حتى تمهيد،
وكأنه هبط علينا ككائن خرافي يجسد لأعيننا لحظة الوقوع.. يا سبحان الله.. فنصاب
بالدهش والذهول، من عالم السيف الي عالم
المدفع؟؟! كدا مرة واحده!!؟، واذا بالأحداث تتوالي، وكأننا أمام فيلم سينمائي مثير
للغاية ومفجع لأبعد حد نتصوره أو لا نتصوره.. سبحان الله.. الزمن يتحرك. يتقدم.
المدفع يتطور ويبدع مخترعوه وصانعوه.. فيتحول الي طائرة تحلق في عنان السماء محملة
بأطنان القنابل، ومرة أخري الي صاروخ تحركه الاطماع التي لا تقف عند حد.. المدفع،
ننظر الي كل ذلك ونحن نراوح مكاننا.. تآكلت أرضنا، يعني كل واحد خد له حته حتي اسرائيل،
ولا يهمك من نِفسها، وكأننا جماعة أو جماعات من البشر يحسبهم الناظر اليهم أيقاظا
وهم في ثبات عميق.. زمن. زمن قد خلا تماما (في حدود ما نعلم) من قصاصة تثبت أن كان
علي تلك الأرض أحياء، لا نص واحد يعتد به كنص كتابي أو علمي أو أدبي. زمن اللا نص
واللا كلام، فآخر ما وصل الينا من كتابات ونصوص قد ورثناها عن العصر العباسي.. افرازات
ذلك العصر الذي تأسست عليه ما عرف بحركة التنوير (الطهطاوي/ ولطفى السيد ومن تبع)
وقد زاوجوا بين الحضارتين الاسلامية/ العربية والغربية.. زمن.. زمن جاء خلوا من حكام
ومحكومين.. زمن اللا بشر.. ومن طبيعة الأمور أن الضعف يغري بالاعتداء..
تغير الزمن. تغيرت الدنيا. تغيرت الحياة.
تغير العالم.. تربع علي عرش الدنيا عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة.. وعليه فالمتحكم
(الحاكم) في العالم أربعة قوي (امريكا/ روسيا/ الصين/ أوربا) ولا خامس علي وجه
الأرض. لا خامس. ولا اعتبار هنا لأي قوة أخري وان ادعت ذلك.. فأين نحن من تلك
القوي؟؟ نحصد ما قد زُرع. ضعف في ضعف، واخفاق إثر اخفاق، وتخبط وراء تخبط.. رصيد
زمن..
تذكرنا تلك المرحلة بعملية انتقال القارة
الأوربية من زمن القرون الوسطي الي زمن العصر الحديث بمخترعاته ومكتشفاته، من زمن
القاء المعارضين كطعمة للأسود في ساحات اللهو أو الزهو والمجون، أو حتى حرقهم..
زمن الاستخفاف بالبشر ومقدرات الشعوب الي زمن حقوق الانسان، وان كنا نحسد الغرب
علي ما ينعم به من رخاء ورغد عيش وأمن واستقرار، فحسبهم زمن الحروب الطاحنة وأتون
المعارك التي لا تبقي ولا تذر والنزاعات والصراعات والثورات والأشلاء التي تناثرت
هنا وهناك، والدم المسال بغير حساب كأنه فيض كتل الجليد المذاب يستقبل أيام الربيع
بتدفقه.. سبحان مغير الأحوال.. يعني ما حد أحسن من حد.. الي أن جاءت الحرب
العالمية الثانية لتغير الكثير من المفاهيم في مجال العلاقات الدولية، وفي ذات
الوقت ليتخذ الصراع شكلا مغايرا تماما أكثر ذكاءً وعبقرية، لتبدأ رحلة الضغوطات
والمناورات السياسية المجحفة والممعنة في الاسراف، واللعب علي وتر المتناقضات
المجتمعية، فمثلا مسألة العراق وضرب المفاعل النووي ولعبة تدمير هذا الجيش
العملاق، والمسألة الايرانية والموقف الدولي منها وتلك الضغوطات الهائلة والجبارة..
تغيرت الدنيا.. تغير الزمن وفي غفلة منا..
وتبعا فبات الحاكم هو ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعلي هذا الأساس فقد
اتضحت معالم الدول بأركانها الثلاثة (الجيش. القضاء. الأمن/ الشرطة/ الداخلية، وفي
الحالة المصرية فينضاف الشأن الديني كركن رابع) وشكل الحكم فيها كضمانات لتنفيذ ما
اقرته تلك المنظمة الدولية "الأمم المتحدة".. تحددت معالم الدول وتحدد
شكل العلاقة بين تلك الدول، فمخالفة ميثاق الأمم المتحدة أو القانون الدولي يخرج
الدولة عن السياق، فتعتبر الدولة المخالفة دولة مارقة (ما عدا اسرائيل طبعا) فيتم
تجميد العلاقات الدولية مع تلك الدولة فتنعزل ثم تسقط من تلقاء نفسها، وهذا هو أبسط
الاجراءات، التجميد، مما له من آثار سلبية علي ذات الدولة ومواطنيها، وهذا ما
تعرضت له مصر ابان حكم الـ د. محمد مرسي.. فقد تم تجميد كل العلاقات الدولية مع
مصر فيما عدا قطر، يعني اللي عايز يخالف هو حر يخالف براحته، تقول انتخابات م
انتخابات. تقول نزيهة م نزيهة، ولا همّ هنا، المهم الميثاق والقانون الدولي بـ
يقول ايه؟؟.. وليس أدل علي ذلك من الموقف الدولي إيذاء عملية العزل، مجرد مناورات
سياسية لا تغني ولا تسمن من جوع أو كالدوران في الفراغ، يعني جعجعة ع الفاضي.. تحس
كدا انهم ناس بـ يضحكوا علينا وخلاص، ولو كان الحال غير الحال لصدر القرار من مجلس
الأمن بعودة الرئيس فورا، ولكن اعتبرت مصر (آن ذاك) دولة خارج السياق.. ومما يلفت
النظر هنا مسألة جمع الـ60 مليار جنيه بشأن مشروع ازدواجية القناة، فللمسألة هنا
دلالاتها سواء من ناحية قوة وعمق التأثير الدولي ومدي الاستجابة له تفاديا للدخول
في صدام مع المجتمع الدولي، ومن طبيعة البشر استشعار الخطر وادراكه بحسهم السابق
علي الادراك العقلي، وتلك الظاهرة غالبا ما نلاحظها في الحروب مثلا..
ومن ثم وعلي هذا الأساس، فنلحظ وبقوة مسألة
الأيدولوجيات، فلا اعتبار لأي أيدولوجية. لا اعتبار، يعني ببساطة أنه لا مجال
لأتباع الأديان (أي أديان) للعب أي دور سياسي. لا مجال.. وان كان البعض يحتج
بإسرائيل مثلا، فهي من قبيل توظيف الدين لتحقيق غرض سياسي ليس إلا، يعني زي
الحملات الصليبية بالضبط لكن بشكل استيطاني معترف به دوليا، نفس الفكرة مع ادخال
بعض التعديلات والتطوير فتكون أكثر قبولا واصطعباطا للموقف الدولي.. واحنا مـ بـ
نشتغلوش عند حد..
أعتقد أن تلك الحالة/ الظاهرة هي لب الصراع
بين الحضارتين الغربية والشرقية، وليس من المعقول ان نحارب العالم، لاعتبار
المتغير الزمني ذاته والظرف التاريخي والواقع المعاش ومدي وقوة وعمق تأثير الوضع
الدولي/ العالمي.. وربنا يستر. حد ما يعجبه كلامي فيشتمني يعني. ربنا يستر..

تعليقات
إرسال تعليق