وقلت: هي النارنج


"وقلـتُ: هي النَّــارنْجُ والشمسُ والنَّدَى"     
في أحد لقاءاتي بالأستاذ/ عد المنعم كامل علي قهوة حلمي الشهيرة. سألته:
ما سر اختياركم لكلمة "النارنج"؟؟ في نصك الأدبي الذي مطلعه:
وقلـتُ: لقــد مَـرَّتْ طيـــورُ صَبَابَتي
قـوافــــلَ شـــــوقٍ مـــا لهــنَّ قُفُــولُ
وتحديدا:
"وقلـتُ: هي النَّــارنْجُ والشمسُ والنَّدَى"

يبدو لي يا هليهي أنك زرنبيحي النزعة. في سبيل المعرفة علينا أن نتحمل، فواضح أن الرجل لا يحب هذا الصنف من الناس. واضح.. لماذا يا أستاذنا لم تستخدم العنب مثلا أو البطيخ أو الخيار؟ فتلك الأنواع محببة اليّ. يا هليهى اللي علمك ظلمك. أفهم. ثمرة النارنج ذات قشرة مجعدة، مما يجعلها أكثر استحواذا لكمية الماء المتكاثف من الندي. وثمرة النارنج أكثر احتياجا لهذا الماء، وللشمس دور في ذلك؛ فهي تساعد علي عملية الامتصاص، كما أنها تساعد في عملية تكثيف الحمضية ذاتها، بالإضافة الي فوائد النارنج المتناقضة، مما يفتح باب الاحتمالات، وهنا تلاحظ يا هليهي قوة أو حتمية العلاقة بين النارنج والشمس والندي، كما أن شجرته دائمة الخضرة، ولذلك دلالته، فلو أني استخدمت كلمة "العنب" مثلا لانعدمت الاحتمالية ذاتها؛ لأنه غرضي، ولو أنك تنبهت يا هليهي الي الشطر قبل الأخير لأجبت أنت علي السؤال بنفسك.. "أقيمي لـــدَى روحي فَـرُبَّ إقامـةٍ" لاحظ "فَـرُبَّ".. هه؟! كنت أنظر اليه كأبله. قل لي يا هليهى: ما هي النسبة بين البيت والمفتاح؟ ما هي النسبة؟ "النارنج" يا هليهى هو مفتاح النص. تدخله فتتعرف علي ما فيه وعلي من فيه. علي من فيه؟ أنا يا غبي. يا رب تكون فهمت يا هليهى. هات له شاي بقي يا ابني.

تعليقات