العاشرة مساءً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العاشرة مساءً.. السنتر.
الدروس الخصوصية. انت بتخدي درس خصوصي ليه؟ لأن المدرس ما بيشرحش. المدرس ما
بيشرحش؟ هو فيه حاجة اسمها المدرس بيشرح؟! فيه حاجة اسمها كدا؟! دور المدرس
المتابعة والتوجيه، ده دور المدرس، واسمح لي أن أوضح (لاحظ هنا أن الطالب في الصف
الثالث الثانوي) حضرتك بـ تروح المدرسة. تدخل الفصل، معك الكتاب والكراسة والقلم،
المدرس يلقي بالسؤال، وهنا يأتي دورك في البحث عن اجابة السؤال. وهنا تحدد دور
المدرس ودور الطالب، وعلي أساس اجابتك (بصرف النظر عن صواب الاجابة أو خطأها) هنا
يتغير دور المدرس من مدرس الي معلم، وعليه تقع مسؤولية اجابة السؤال: لماذا أخطأت؟
لماذا أخطأ الطالب في الاجابة؟ لماذا؟ طيب.
وليه نتعبوا الطالب في عملية البحث والاجتهاد والمثابرة؟ ليه نتعبوه؟ ليه نتعبوا
المدرس ونخللوه يتحول ويتغير دوره ويبقي معلم؟! ليه كدا؟ مدرس السنتر والدرس
الخصوصي عنده الحل. هي مشكلة يعني؟ فيقوم هو نيابة عن الطالب بإجابة السؤال، وريح
الطالب وريح المدرس وريح الدنيا كلها، وخلصت الحكاية وانحلت المشكلة، يعني لا كتاب
ولا كراسة ولا قلم ولا عايزين مدرسة. مدرس الدرس الخصوصي حل لنا المشكلة، يعني
ودانا في ستين داهية بفلوسنا، يعني احنا بنصرفوا فلوسنا في تدمير أولادنا. فلوسنا
واحنا حرين فيها، حد له حاجة عندنا؟ وده معناه الاصرار علي الخطأ، ومعناه أن يظل
المدخل للتربية والتعليم معرفي وليس تربوي. بفلوسنا، الأكثر من ذلك والأخطر، ان
الطالب الحاصل علي 50% عن طريق المدرسة أكثر كفاءة وجدية واهتمام (من خلال البحث
الجاد عن المعلومة والمثابرة وبذل الجهد واعمال الذهن) فهو أفضل بكثير جدا جدا من
الطالب الحاصل علي 90% بالدروس الخصوصية والسنتر، الاخطر من ذلك، أن المدخل
التربوي يراعي في مجال التربية والتعليم، وتعتبر التربية هي المدخل الرئيسي
والأساسي، والتي علي أساسها يقيّم المدرس، بمعني التعرف علي مدي قدرته وكفاءته في
عملية التحول من حالة المدرس الي حالة المعلم، وتلك من أصعب المراحل ومن أصعب
المهام، وتتركز كل دراسته الجامعية حول تلك النقطة تحديدا، فكل ما يدرسه الطالب في
كل كليات التربية في مصر والعالم تدور وتصب في تلك النقطة، كيف يتحول المدرس من
حالة المدرس الي حالة المعلم، ويقاس المدرس بمهارته في عملية التحول، وعليه فنلحظ
أو نثبت أن السنتر والدرس الخصوصي بمثابة المنشطات في عالم الرياضة، يعني لو فيه
100 متسابق في اختراق الضاحية، ممكن ندوا لـ 5 منهم منشطات ويفوزوا بالمراكز
الأولي. يا تري ممكن يكون الكلام ده منطقي ومقبول؟ ممكن؟ وده معناه ان المدرس المخالف
للقواعد التربوية الاصيلة والمقررة والمتفق عليها محليا ودوليا أحسن وأفضل من
المدرس الملتزم بتلك القواعد، فيطغي علي السطح وتصدر المشهد الغير ملتزم ويختفي دور
الملتزم، يبقي مجتمع ايه ده؟؟ ومن ثم فتختل موازين القيم في أذهان الناس، يعني
يبيعوا مخدرات أحسن، ايه المشكلة؟ وأهو كله أكل عيش. هو احنا لساك ح نقعدوا نقولوا
الأرزاق علي الله؟؟ طيب ليه؟ اذا كانت المخدرات متوافرة في السوق واحنا معانا
الفلوس زي الرز. طيب نتعبوا نفسنا ليه؟؟ حد عنده اجابه؟؟ ليه نتعبوا نفسنا؟ ليه
نتعبوا الطالب؟ ليه نتعبوا المدرس؟ ليه كدا؟ اذا كان الغلط هو اللي بيجيب نتيجة
ليه بقي نمشوا صح؟ نفسي أعرف

تعليقات
إرسال تعليق