دردشة كلام



     دردشـة كلام
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

   كثيرا ما تصلني بوستات تذكرني بكتاباتي التي كتبت منذ عدة سنوات بشرط عمل مشاركة لنشرها، ونادرا ما أفعل ذلك فلا يعاد نشرها.
   تقليد مستحسن ولا بأس به أن تجد من يذكرك أو يذكرك، شيء جميل.
   المشكلة أن الكثير من تلك الكتابات مرهون بوقته وظرفه، ومن ثم فبمرور الوقت تفقد تلك الأعمال رونقها وأهميتها، وتلك المسألة مطردة في أشياء وأحوال كثيرة جدا، فمثلا الشعر الجاهلي فلا تسمع له ذكرا رغم قوة بلاغته وعبقرية صياغته، ولكن الذي تغير هو الزمن ذاته، فتغيرت المفردات والصياغات، كما هو الحال في التليفزون ابيض واسود مثلا، فكنا نظنه غاية المراد واحدث ما توصل اليه الانسان، فاندثر. أشياء كثيرة تفقد رونقها أو حتي قيمتها وأهميتها في حياتنا، كل الأشياء  الي زوال حتي المعاني أو القيم ذاتها، فظاهرة الحب مثلا نلحظ أنها قد تغيرت، لدرجة أن الكثير قد اعتبرها مدخلا للغش والكذب والخداع وارتكاب أبشع الرذائل والخطايا، فكم من فتاة في بحار الغرام قد غرقت فافترستها وحوش الأسي والصد والهجر والخبث والمكر والخداع، وكذا الولد كالتائب من معاقرة الخمر ومتعة السكر، يا خسارة الأيام، فهل نشقي بما كان يسعدنا أم نسعد بما كان يشقينا، ذكريات.. فتغير الزمن ذاته من شأنه احداث الكثير من التغيرات في مفردات الحياة، فتفرض علينا التغيير حتي نستطيع التوافق أو ننسجم مع تلك الحياة، يعني بدل م نتعودوا علي شرب الحلو نتعودوا علي شرب المر، ايه المشكلة؟ فتلك طبيعة الحياة، ودنيا بلا أحداث أو منغصات لا شك أنها تفقدنا الاحساس بأننا علي قيد الحياة، ومن ثم فليس كل ما كتبته في وقته بمستحسن الآن، علي كل حال التذكير أو التذكر لا بأس به، وعندي ليس بمستحسن.   

تعليقات