دردشة كلام.. شؤون خارجية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موضوع المفروض ألا اتحدث فيه أو اتناوله سلبا
أو ايجابا، فانجلترا ليست دولة اسلامية ولا هي عربية ولا هي ضمن دول الشرق الأوسط،
ناهيك عن عمق خلافي واختلافي مع تلك الدولة بالخصوص، وهذا أمر مشروع وحق مكفول
كعاشق للدولة المصرية ارضا ونيلا وشعبا عريقا لا يستهان به، له القدرة الفائقة علي
ادراك تبعات الأمور بحسه واصالته، فيعرف جيدا متي يتكلم فيسمع العالم، ومتي يلتزم
الصمت وكأن لا وجود له علي ظهر الأرض، فما أكثر الثورات التي فجرها وأججها هذا
الشعب، وبخاصة منذ الثورة الشعبية في 1805 بزعامة السيد عمر مكرم، وكأنه يصرخ في
وجه العالم كله: كفاك ايها العالم عبثا، فكافأه العالم بالنفي، ذلك الصوت، نفس
الصوت ردده ناصر فكانت النكسة عقابه، وعاد الصوت مرة أحري، فكان الاغتيال للسادات
جائزة الاستشهاد في ميدان الكرامة، وكذا من تبع، فليذهب السيد عمر مكرم الي بارئه
(سبحانه وتعالي) ولكن صوته لن يذهب سدا ابدا؛ لأن رصيد تلك الأمة لن ينفد أبدا،
والله غالب على أمره، ومن ثم فشأننا يغنينا عن شأن الآخرين، ولكن أرجو أن يسمح لي
بمخالفة تلك القاعدة؛ لتعلق الأمر بالشعب الانجليزي ذاته، فأنا لا أستطيع أبدا أن
أغفل أو اتجاهل عظمة هذا الشعب ورصيده واسهاماته كرصيد انساني وفي جميع المجالات،
ناهيك عن تقدمه ورقيه وجديته، والشعوب بصفة عامة لها احترامها وتقديرها بل
وقدسيتها "ولقد كرمنا بني آدم"، ومن ثم وعلي هذا الأساس، وبشكل موضوعي
وعقلاني بعيدا عن لغة التعاطف او الانفعال، فأزعم أن مسألة خروج انجلترا من الاتحاد
الأوربي خطا فادح جسيم له تبعاته علي الشعب الانجليزى، وان كانت الحكومة
البريطانية تظن أو تعتقد أن مسألة الخروج لصالح انجلترى، فعليها ان تعيد النظر،
وكذا الاتحاد الأوربي نفسه، عليه أن يعيد النظر من باب الحرص علي الشعب الانجليزي
نفسه، وباعتقادي انهم من قوة العقل ورجاحته أن يلجئوا الي اسلوب معالجة المشاكل
بالطرق الدبلوماسة والتفاوض بما يضمن مصلحة الطرفين ويضمن سلامة الشعب الانجليزي
وأمنه ورخائه، وارجو ان يعاد النظر في حكاية مد المهلة لستة أشهر، فأنا لست مع
فكرة الخروج أصلا للتداعيات والتبعات ومدي تأثيرها السلبي علي الشعب الانجليزي
وعلي دول الاتحاد الأوربي ذاته، وليس من المصلحة زعزعة الاستقرار في تلك المنطقة
الحساسة من العالم لاعتبارات كثيرة متعلقة بأمن واستقرار العالم، ولا أظن أبدا أن
تلك المسألة بغائبة عن الأذهان، وتلك متروكة للمشتغلين والمهتمين بشؤون الأمن
والمشتغلون بالسياسة، وهذا رأي ولكل رأيه..

تعليقات
إرسال تعليق