دردشة كلام.. ادلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيهما أكثر عبقرية؟ أيهما أكثر حذقا ومهارة؟
كاتب القصة من نوعية الأستاذ/ نجيب محفوظ بقلمه الفذ أم الواقع الذي ينحت قصته
بمداد الأحداث؟ ادلب. عندما يجسد لنا الواقع حدثا فمن طبيعته إلا يترك لنا المساحة
المناسبة للتأمل أو التخيل أو التصور. لا يترك لنا المساحة المناسبة لإعمال الفكر
واستخدام العقل. البحث. التمحيص. التحقق. الاستنتاج. قواعد المنطق. الواقع لا يسمح
بأي من ذلك، فنقف أمامه في حالة من الذهول.الصمت. الجمود كالخشب المسندة. ادلب.
الواقع لا يأبه لشيء ولا يعبأ بشيء. مداده دماء البشر ودموعهم وآلامهم وأشلاءهم،
والأرض قراطيسه. ادلب. نزح عن حلب وحدها 150 ألف مسلح بأسلحتهم الخفيفة. بأسرهم
750 ألف. حلب وحدها. الواقع ترك لنا الكرملن لنسأله: من أين أتوا ولماذا نزحوا؟
ابتسم القدر ثم قهقه متحسرا ومتشفيا. ادلب. نزح من المسلحين من نزح إلي ليبيا وأخر
باتجاه الحدود اليونانية والبلغارية. صدام قوي. حلف وارسو وحلف الناتو. 150 ألف
مسلح بأسلحتهم الخفيفة. الواقع وضع لنا خطا بمداده الدموي تحت تلك العبارة "...
بأسرهم 750 ألف" الواقع لم يفصل ولم يعلق. الواقع لم يقل لنا من أين أتوا ولا
لماذا أتوا؟ دماء. أشلاء. خراب. دمار. تشريد. نزوح ملايين السوريين. ضياع. ضياع.
الواقع يواصل بمداده الدموي كتابة القصة. 150 ألف مسلح وبأسرهم 750 ألف بأسرهم. من
حلب وحدها؟! الواقع حصل علي جائزة كورونا في الأدب، وفي عالم البشر يسمونها نوبل. هل
بمقدور أو باستطاعة عباقرة التصور والخيال نسج قصة علي غرار ادلب؟؟ من منهم يطمع في
جائزة كورونا العالمية؟

تعليقات
إرسال تعليق