الأرض.. السلطة.. الناس





الأرض.. السلطة.. الناس
           والله ضابط الكل وفاعل الزمن..
         ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   الناس هم مجموع الأفراد في المجتمع الواحد، والفرد هو مدار الحركة المؤثرة في المجموع، والمتأثرة تبعا بحركة المجموع.. حركة الفرد ليست مطلقة ولا هي من فراغ ولا هي في الفراغ؛ لأن الفرد في مجموعه كلٌ يساوي واحد وحدة حية فاعلة ومتفاعلة، الفرد يساوي مجموع أجزائه. كلٌ في واحد. زمن + مكان؛ زمن لأنه ابن أب وأم، ولا حيلة للابن فيهما، ومن ثم فيكون الأب والأم بالنسبة للابن زمن، إما فقراء أو أغنياء، وإما سعداء أو أشقياء، فلا دخل للابن في ذلك، ومن ثم فيكون الزمن حاكم ومؤثر، نلاحظ هنا الابن (وقد اتخذ بالنضج شكلا جديدا) قد تحول الفرد إلي زمن جديد في ذاته، فيكون امتدادا أو رد فعل، بمعني أن ابن العالم ليس بالضرورة كأبيه عالما، فهو جاهل متواضع الذكاء قاصر الفكر، أو يكون امتدادا، فيصير ابن الطبيب طبيبا مثلا، وعليه فيكون الإنسان الفرد بمثابة "حركة مجتمعية نشطة (سلبا أو إيجابا) فالضابط هنا (لا محالة) هو الله؛ لأنه المتحكم في الزمن..
والسؤال: هل الله مسئول عن أخطاء البشر؟
   الله ضابط الكل، وحاشا لله أن يكون مسئولا عن أخطاء البشر؛ لأن الفرد هو من ارتكب الخطأ؛ لأنه قد عطل ملكاته وتقاعس عن اكتشاف نفسه من قدرات وطاقات، أو استغل قدراته وطاقاته فيما يفسد.. "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ" يعني مثلا لو ابن العالم ذات القدرات المتواضعة في تحصيل العلم، لو أنه اجتهد في اكتشاف نفسه لصار موسيقيا مغمورا مثلا أو نحاتا أو رساما أو شاعرا، ولكنه تقاعس فانحرف عن جادة الصواب، ولنتخذ الـ د. طه حسين مثلا، وكذا الكثر من ذوي الاحتياجات الخاصة مثلا.. 
  ومن ثم فنقطع يقينا بأن الله ليس مسئولا عن أخطاء البشر، ومن لطف الله، سبحانه وتعالي، علي البشر أن طوع الخطأ لصالح البشر، فمن احترف اللصوصية مثلا، فقد هدى الله المجتمعات فاخترعوا الأمن مثلا، ونلحظ ذلك في قصة قابيل وهابيل ومسألة الغراب، فتعلم البشر مسألة دفن الموتى، وهكذا، فالله، سبحانه وتعالي، يصحح أخطاء البشر، وان كانت لكورونا من دلالة فليراجع العالم جملة آثامه وأخطائه وخطاياه..
فهل من الرشد والعدل والصواب أن نسأل الله؟ أم نسأل أنفسنا عما نرتكبه من شرور وآثام وخطايا؟؟ من المسئول إذن؟!
   السلطة.. السلطة ليست (بحال من الأحوال) بديلا عن الله، عز وجل، فالسلطة لا تغني ولا تفقر. لا تحيي ولا تميت. لا تقصر عمرا ولا تطيله. لا تمنع ولا تمنح، إذن فما هي فائدة السلطة بالنسبة للفرد؟ مهمة السلطة تحديدا في المقام الأول أمن الفرد واستقراره.. المهمة الثانية: تهيئة المناخ العام للتيسير علي الناس في السعي لطلب الرزق. المهمة الثالثة: إقامة العدل بين الناس، وذلك بتطبيق القانون والالتزام بالدستور . المهمة الرابعة: احترام حرية الرأي واعتباره ضرورة لا منة أو منحة..
   ونلفت النظر إلي إشكالية الديمقراطية في كل دول منطقة الشرق الأوسط، وهي تحديدا تكمن في التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي لكل دول المنطقة، ومن ثم فالديمقراطية مع التدخل الأجنبي آفة الشرق، فان كانت بعض الدول قد فرضت نفسها كواصية علينا، فلا تلومنا علي  متعة الدكتاتورية، فهي السبيل الوحيد للوقاية من شر الديمقراطية الملوثة، والتجاهل أو التعامي أو الاستعباط والاستهبال لا يغني من الأمر شيئا.. عين الغباء أن تفترض الغباء في الأخر.. والسؤال: ماذا حدث في لبنان، وماذا يحدث في لبنان؟؟؟
   دور الفرد: أن يستمتع بحريته في إطار القانون والدستور، والاعتراض لا يسقطهما بحال أبدا..
 الثاني: يحذر الخروج علي الاتجاه العام، فالخروج تحت أي حجة أو ذريعة جريمة تستوجب المساءلة والعقاب..
 الثالث: لست وحدك في الميدان، ولن أفصل.. "وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا" فمصر بصفة عامة لكل المتواجدين علي أرضها..
  الرابع: مسألة الارتباط.. فعلاقة الفرد بالدولة ارتباط مصلحي نفعي وليس عقائدي، فلارتباط العاطفي مهلك.. فلست أقوي من الازارقه، فاقرأ التاريخ جيدا واتعظ.. ولله الأمر من قبل ومن بعد واليه ترجع الأمور.

تعليقات